السيد محمد حسين الطهراني

286

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

وهذه الحقيقة تستند إلى علم الأئمّة الأطهار سلام الله عليهم أجمعين بحقائق القرآن ، ولورود أنفسهم الشريفة في عوالم الذات والصفات والأسماء وكيفيّة نزول الملائكة والتقديرات والتدبيرات في عوالم الكثرة على يدهم ، ولِلَمْسِهِم هذه المعاني عياناً . ولهذا فهم حقيقة القرآن . كما يحدِّث في كتاب « الأمالي » الشيخ الطوسيّ عن امّ سَلِمَة أنّها قالت . سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول . إنَّ عَلِيَّاً مَعَ القُرْآنِ وَالقُرْآنَ مَعَ عليّ . لَا يَفْتَرِقَانِ حتى يَرِدَا عليّ الحَوْضَ . « 1 » آيات من القرآن وتأويلها بشأن الأئمّة ويتّضح ممّا قيل معنى الأخبار الدالّة على ورود جميع القرآن فيهم وفي أعدائهم . وفي الفرائض والسنن ، كما نقل في « الكافي » بإسناده عن الأصْبغ بن نُبَاتة قال . سمعتُ أمير المؤمنين عليه‌السلام يقول . نَزَلَ القُرْآنُ أثْلَاثاً . ثُلْثٌ فِينَا وَفي عَدُوِّنَا ، وَثُلْثٌ سُنَنٌ وَأمْثَالٌ ؛ وَثُلْثٌ فَرَائِضٌ وَأحْكَامٌ . « 2 »

--> ( 1 ) - « سفينة البحار » ج 2 ، ص 414 . ويقول في هامش كتاب « الشيعة في الإسلام » للعلّامة الطباطبائيّ قدّس الله سرّه بعد نقل هذا الحديث . وقد نُقلت هذه الرواية ب - ( 15 ) طريق من العامّة و ( 11 ) طريق من الخاصّة ، ومن رواتها امّ سَلِمَة وابن عبّاس وأبو بكر وعائشة وعليّ عليه‌السلام وأبو سعيد الخدريّ وأبو يعلى وأبوأيّوب الأنصاريّ ( « غاية المرام » للبحرانيّ ، ص 539 و 540 ) . ( 2 ) - « تفسير الصافي » المقدّمة الثالثة ، ج 1 ، ص 14 ، نقلًا عن « الكافي » . ويقول في « ينابيع المودّة » ص 126 ، طبعة إسلامبول . ورد في كتاب « المناقب » عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه‌السلام قال . نَزَلَ القُرْآنُ على أرْبَعَةِ أرْبَاعٍ . رُبْعٌ فِينَا ، وَرُبْعٌ في عَدُّوِنَا ، وَرُبْعٌ سُنَنٌ وَأمْثَالٌ ، وَرُبْعٌ فَرَائِضٌ وَأحْكَامٌ . وَلَنَا كَرَائِمُ القُرْآنِ . وقد ذكر هذه الرواية الأخيرة الفيض في المقدّمة الثالثة من « تفسير الصافي » ج 1 ، ص 14 ، طبعة الاوفسيت ، عن العيّاشيّ .